
اللهم أنم عينى ظللت أردد هذا الدعاء طوال ليله الجمعه فلقد أنتصف الليل ونباح الكلاب يحاصر أذنى من كل اتجاه
( يا الله ) من سيموت فى تللك الليله هل هو جدى عمران القاطن بمفرده فى بيته الكبير أم هى الست عديله الدايه فلقد جاوزت التسعين
ولقد رايتها هذا المساء وهى تشعل لفائف التبغ المخلوط كما أخبرنى ابن عمى با البانجو فيبدو انها كانت أخر الانفاس
أخبرتنى جدتى أن الكلاب ترى ملائكه الموت وهم يقبضون روح الميت لذالك تظل تنبح
ولكن أذا كانت كذالك فلماذا تنبح الكلاب الكى تعلم أهلى المتوفى فينهضون مسرعين من نومهم يلتفون حول رائسه .... يزرفون الدموع قربانا لتلك الروح .... أم ان الكلاب تنبح لتعلم الميت نفسه فيقوم مسرعا هربا من ملائكه الموت يفتح خزائن البيت يحاول ان يعثر لنفسه عن ملاذ أمن حتى لاتقبض روحه..... أم ستراه يهرول نحو أبنائه فيطبع قبله أخيره على جبين كل منهم .....
ظلت رأسى تموج بتلك الافكار الى ان سكت نباح الكلاب (( الحمد لله )) يبدوا أن احدا لان يموت الليله فى شارعنا ......
نسج النوم خيوطه على عينى فنمت نوما عميقا ...
ولكنه لم يدوم طويلا حتى سمعت صراخ وعويل فنهضت من نومى فزعا أفتح شرفه حجرتى لتقع عينى على نسوه وقد أفترشن الارض وأخذو يضعون التراب على رؤوسهن وهن يرددن (( يا زينه الشباب يا خالد ))
